رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

فأجاب القائد: عد إلى هذا النزل، ونحن سنأتي إليك.


ثم رحل القائد ومقاتلوه واتجه الزبير وسهيل إلى غرفتهما في النزل.


***


وفي مساء اليوم نفسه، أتى المير عماد، إلى حجرة صديقه المير ريان.


دخل عليه وتبادل الثنان التحايا.


جلس عماد على السرير، بينما جلس ريان على الكرسي في الحجرة.


"من هذا الرجل الذي أتى اليوم للقاء جللة الملك؟" سأل عماد بفضول.


فأجاب ريان بصوت هادئ ملؤه الغضب والجفاف: وهل تعتقد أنني أعرفه؟ وهل يعرفه أحد


أصل؟ ربما هو الوحيد الذي سمع بنفسه...


قلل ريان كثيرا من قيمة الزبير، واستخف به، وأتبع: يقول إنه شيخ قبائل الكثبة.


"وماذا يريد؟!" سأل عماد فورا.


فأجاب ريان: عرض خطة على أبي لتحرير البقاء.


"وبم رد جللة الملك؟" سأل عماد بترقب.


فابتسم ريان ابتسامة استهزاء، وأجاب: لقد وافق... هل تصدق هذ؟!


ثم ضرب ريان بكفيه على فخذيه بغضب، وصرخ: بدوي همجي متخلف، يأتي من عمق


الصحراء، بخطة فاشلة لم أر أفشل منها... فيوافق أبي فورا. أما أنا فأمضيت كل هذه السنين أحبك


الخطط، فلم أجد من أبي إل الرفض، وأنا المير ابن الملوك!


أحس عماد بشيء في قلب ريان تجاه الزبير، وأحس بمبالغة كبيرة في كلمه.


ثم قال عماد: ريان، هل تهمك الغاية أم الوسيلة؟ سواء أكان الرجل بدويا أم من عقر المدن...


المهم أن جللة الملك سيتحرك أخيرا... ولعل خطة هذا الرجل تنجح، وعندها ستصبح ولي


العهد... والملك يوما ما!


أطرق ريان مفكرا في كلم صديقه، ووجد فيه الكثير من المنطق.


وبعد مدة، قال ريان: ربما كلمك صحيح... أدعو ال أن تنجح هذه الخطة... وإل فإنني سأجعل


هذا المدعو الزبير يندم على اليوم الذي وُلد فيه.


***

Free download pdf