رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

وفي تلك الليلة كذلك، توجه الزبير إلى أمين، وقال: أمين، تذكر اتفاقنا جيدا. أنت حيا أهم لنا


منك ميتا... ل يمكن لخطتنا أن تنجح... ل يمكن للبقاء أن تعود، إذا فقدناك. إياك أن تتهور وتشارك


بالقتال.


أومأ أمين برأسه، مع أن الحزن مل قلبه؛ لنه أراد من كل ذرة في قلبه أن يشارك في القتال،


وأن يضحي بحياته في سبيل بلده البقاء.


كذلك أوكل الزبير إلى ثلثين من فرقة الزنوج حراسة أمين، وأن يمنعوا حتى الرياح من


القتراب منه.


وحانت اللحظة المنتظرة. تقدم الزبير المقاتلين، وصرخ: يا أهل البقاء، اليوم بينكم ملككم الملك


قصي.


فصرخ المقاتلون: يحيا الملك...


وكرروا ذلك.


ثم صرخ الزبير: وبينكم سليم ابن القائد السطوري الهيثم.


فهتف المقاتلون: يحيا الهيثم...


وكرروا ذلك.


ثم صرخ الزبير: اليوم، مصير البقاء بأيديكم، فل ترحموا عدوكم.


وقد لبس مقاتلو البقاء لباسا بنفسجيا في معظمه ويتخلله اللون السود. أما مقاتلو بدو الكثبة


فلبسوا لباسهم البيض في معظمه ويتخلله اللون الحمر. وأما الزبير وبيدق وسائر أعضاء فرقة


الزنوج لبسوا زيهم السود في معظمه والذي يتخلله اللون البيض. وقبل هذه الحرب، قرب بيدق


منه ومن الزبير اثنين هما القوى بعد بيدق في كل فرقة الزنوج. الول اسمه هلل والثاني اسمه


القرط. وبات بيدق وهلل والقرط يصاحبون الزبير في أي مكان يذهب إليه، وعرف الثلثة


بالنسور السوداء؛ وذلك لنهم شابهوا النسور في قوتها وشدتها وجديتها وحدة نظراتها، كما أن


لباسهم السود في معظمه والذي يتخلله اللون البيض، شابه النسور السوداء في معظمها عدا عن


كون رأسها باللون البيض.


بعدها انطلق الزبير وخلفه الجمع باتجاه معسكر ياقوتة من جهة معينة. ووصلوا المعسكر


وشرعوا يقتلون جنود ياقوتة الواحد تلو الخر. الزبير والمير ريان وجاسم والمغيرة وقيس


والداهية، شربت سيوفهم من دماء جنود ياقوتة، وأظهروا قوة في القتال أبهرت الجميع. فدب الذعر


في جنود ياقوتة، وقد ظنوا أن ثوار البقاء هاجموهم من جهة واحدة، فطفق بعضهم يهرب باتجاه


الجهة المقابلة، ولكن للمفاجأة وجدوا هناك ثوارا آخرين بانتظارهم جعلوا يصطادونهم واحدا تلو


الخر بأسهمهم، وبعدما مر الوقت، هجم هؤلء الثوار أيضا على معسكر ياقوتة، وهكذا باتت


الهجمات تأتي من كل اتجاه.

Free download pdf