رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

فأكمل الزبير: ويجب أن أنتقم لجدي بنفسي، وأن أمحو عار الهزيمة بانتصار يشفي غليلي


وغليل قبيلتي وقبائل الكثبة بأسرها. وهذا المر يتأتى بقتلي للملك ميمون، ويجب أن أقتله بيدي


هاتين.


قال جملته الخيرة وهو يمد كفيه للمام، ويقلب أنظاره بينهما.


ثم أكمل: ما أريده منكم أن تحاولوا قدر المكان أن تتركوا ميمونا لي، وأل يقتله أي منكم أو من


أتباعكم إذا أتيحت له الفرصة، وأريد أن تعمموا هذا على كل الثوار... فبئس الرجل الذي يرضى


أن يأتي ثأره بيد رجل آخر.


صمت كل الحاضرين إعجابا بشجاعة الزبير وقوته وشدته، عدا المير الذي لم يعجبه الكلم.


وبعد مدة، قال الملك: لك هذا، أيها الزبير... ول أعتقد أن أحدا من الحاضرين لديه أي مانع.


بدا الغضب واضحا على محيا المير، بينما تبادل الجميع النظرات.


ثم قال العميد المعتصم: ل مانع لدينا، فالزبير يمكنه أن يطلب حتى أعيننا. وأعتقد أن رفيقيّ ل


يمانعان.


فأومأ العميدان بهاء وصلح برأسيهما موافقين.


ثم قال المغيرة: أيها الزبير، لك ما تشاء.


وأومأ جاسم برأسه موافقا.


اطمأن الزبير لكلمهم جميعا، حتى نغص صفو ذهنه كلم المير الذي قال بنبرة حادة


وبغضب: ومن أنت لتطلب مثل هذا من ملك وقادة عظام؟! وكيف تشترط علينا مثل هذا؟! أنت


مجرد قائد في الجيش، فكيف تملي على ملك وأمير وعمداء ما تريد؟!


في كل فرصة سانحة، تعمد المير توجيه لكمة للزبير، وقد كان هذا واضحا للجميع.


رغم أن الملك اعتاد القسوة مع ابنه في مثل هذه المواقف، إل أنه ارتأى في تلك اللحظة أن


يحادث ابنه بهدوء بالغ؛ لنه أدرك أنه إذا وبخه في تلك اللحظة، فلن يحصد سوى إشعال نار


الغيرة والكره في قلب ابنه تجاه الزبير.


فقال الملك بهدوء: بني، ل أعتقد أن الزبير يفكر بالطريقة التي ذكرتَها. هو ل يعتبر نفسه أعلى


مني أو من سواي. وقد قال طلبه بطريقه لبقة تضمنت في كل طياتها الدب والستئذان. وبسبب


هذا الرجل نحن الن على بعد خطوات لتحرير البقاء، المر الذي حلمنا به لسنين طويلة. وسأعود


أنا ملكا بسببه، ويوما ما ستغدو أنت ملكا بسببه.


الرجل يستحق منا أن نكرمه ونشكره بشتى الطرق، وما طلبه ليس بالكثير، فملك الهيجاء لم يؤذ


أيا من الجالسين كما آذى الزبير، والزبير أولى برأسه منا.

Free download pdf