رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

دب الرعب والخوف في جنود البقاء، وأنشؤوا يفرون في كل مكان، واتجه بعضهم باتجاه


الحدود مع مملكة ياقوتة، فوجودوا جنودها المتأهبين الذين شربت سيوفهم وسهامهم من دمائهم.


استمرت حصد أرواح جنود البقاء، وبعد مدة، بعد أن انتشر الدمار والنيران في معسكر البقاء،


أغار ثلث جيش ياقوتة على المعسكر، ووسط الخيام التي اشتعلت بالنيران، وجدوا جنود البقاء


هائجين مرتبكين يتجهون في كل حدب وصوب. ولن جنود ياقوتة أكثر عددا ومستعدون للمعركة


على العكس من جنود البقاء، تمكنوا من قتل كل من يرونه منهم، حتى إنهم قتلوا الجرحى وجعلوا


سنابك خيولهم تدوس رؤوس الجرحى الملقين على الرض وتسحقها وتفجرها دون رحمة. هذا


تضمنته خطة الملك خلدون الذي شدد على قائد جيشه ضرورة قتل كل جريح؛ لنه أراد أن يتناقل


أهل البقاء فيما بعد وحشية جيش ياقوتة فيدب فيهم الرعب والخوف.


انقسم جيش ياقوتة إلى قسمين، قسم بقى في معسكر جيش البقاء يقتّل من تبقى من جنوده، وقسم


آخر أكبر انقسم إلى عدة أجزاء ذهبت في اتجاهات مختلفة بحثا عن الهاربين من جنود البقاء.


وظلوا يلحقونهم طيلة يومين، ويقتّلون بهم، حتى لم يتبق من جنود البقاء سواء في معسكرهم أو


من الهاربين سوى قلة قليلة تكاد ل تذكر.


تعمد الملك خلدون إعلن نبأ اغتياله للملك هزبر وآله في مجزرة شنيعة وما تبعها من تمثيل في


جثثهم، لبث الرعب في قلوب من ظل من آل الضياغم وكذلك في أهل البقاء.


تناقل أهل ياقوتة الخبر كأنه يطير مع الريح السريعة، حتى وصل إلى المير قصي.


إذ كان يجلس في إحدى قاعات القصر في المعتزة، حيث وقف على بابها حارسان، وانتشر فيها


الحرس.


دخل حاجب القصر على المير وحياه فرد عليه التحية.


ثم قال الحاجب مرتجفا بصوت متقطع: مولي... لدي... نبأ... سيئ للغاية.


"ما هو؟" قال المير بتركيز.


فرد الحاجب: إنه أمر جلل، يا مولي... وأرجو أن تتهيأ له... فهو ليس بالهين.


"قل، يا رجل" قال المير الذي بدأ يرتبك.


فقال الحاجب: مولي، الملك خلدون الغادر... اغ... اغتال الملك... هزبر.


فزع المير وتسارعت دقات قلبه، وسأل على فوره: وماذا حدث لبقية العائلة؟


فرد الحاجب: اغ... اغتالهم جميعا وتعمد التثميل في جثثهم.


قالها بسرعة ليتخلص من الحمل الثقيل الذي على صدره.

Free download pdf