رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

عندها اتسعت عينا الملك واحمرتا غضبا ووقف من جلسته على عرشه، وجعل يلوح بيده


للمير ويقول: اخرس، أيها الولد الحقير... كيف تجرؤ أن تحادثني هكذا؟!... أنت مجرد صعلوك،


فكيف تحادث ملك البلد كلها هكذا؟!


لطالما تعمد الملك القسوة على ابنه وتلك اللحظة لم تكن استثناء، كما أنه لم يكن ليقبل بأن تهز


صورته على أنه الملك العظيم أمام أي أحد.


أصاب الجزع كل من في الحجرة حتى القائد جاسما، ولم يصدقوا جميعا ما حدث، فلما يمر


عليهم من قبل مثل هذا الخلف بين الملك وابنه.


نظر المير إلى الرض وطأطأ رأسه وتعاظمت نيران غضبه وتسارعت أنفاسه أكثر وأكثر.


عندها قال الملك وهو واقف: غادروا جميعا الحجرة، واتركوني مع ريان وحدنا.


عندها نفذ جاسم وكل من في الحجرة أمر الملك.


وبعد أن غادروا، قال الملك بصوت منخفض لكنْ غاضب: إياك أن تحادثني بهذه النبرة


مجددا... ل سيما إن كان معنا أحد.


لم يرد المير، بينما ظل الملك يرمقه بنظرات الغضب وبعد مدة جلس على عرشه.


انتظر مدة ليست بهينة، ثم قال بصوت هادئ: اهدأ قليل... وأخبرني – وبهدوء – ما يسافر من


أفكار في رأسك.


ظل البن ينظر بغضب في الرض وقال بهدوء وصوت منخفض: أبي، يجب أن نفعل شيئا...


يجب أن ننتقم... يجب أن نحرر أرضنا... يجب أن نرجع ملوكا...


فقال الملك بهدوء: ولكننا لسنا مستعدين بعد، وليست لدينا خطة محكمة ننتصر من خللها.


نظر المير إلى أبيه ورد فورا: ولكنني أخبرتك بكثير من الخطط وقد رفضتها كلها.


"لنها كلها سيئة وغير منظمة" قال الملك.


فرد المير: خطتي الخيرة محكمة جدا، وعلى الرغم من ذلك فقد رفضتها أيضا.


فقال الملك: أية خطة، يا ريان؟! أن نتجمع سرا مع عدد قليل من المقاتلين على حدود ياقوتة،


وبعدها – بطريقة ما – سيعلم الناس بذلك ويلتحقون بنا لنقاتل جميعا ملك ياقوتة ونهزمه!


هذه – لعمري – أبأس خطة سمعت بها في حياتي كلها.


استاء المير كثيرا من كلمات والده، وكانت تلك ضربة جديدة من الضربات التي وجهها له


والده وجرح بها كرامته.

Free download pdf