رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

لكن ما أذهل الزبير أكثر وأكثر، هو شدة جمال جسدها وشكلها، وإثارة انحناءاتها وتعابير


وجهها. لم يكن الزبير وحده من انتبه لكل هذا عندما رآها، فكل رجل يرى حورية يصيبه الشعور


والفكار نفسها.


وبجوارها وقف رجل بدا خطيرا، هو عكرمة، الذي لزم دوما حورية ولم يفارقها.


"تفضل بالجلوس" قالت حورية.


فجلس الزبير بكرسي بجوار المغيرة.


كانت الغرفة متوسطة من حيث جمال البناء، واحتوت كراسي وطاولت مصنوعة من الخشب


المزخرف. وانتشرت السيوف والخناجر المعلقة على جدران الغرفة هنا وهناك.


ثم قالت حورية: نأمل أن استضافتنا لقت بمقامك.


ابتسم الزبير، ثم قال: بالتأكيد، سيدتي.


بعدها ضيف أحد الخادمين الواقفين الزبير كأسا من العصير، شرع يشرب منه.


قال المغيرة: أهل بك.


ثم أضاف: أنا متشوق لسماع ما تريد أن تحادثنا به.


فجعل الزبير يشرح له ولحورية خطته خطوة خطوة، من أولها إلى آخرها.


فانبهر المغيرة وحورية مما سمعاه.


ثم قال الزبير: لقد حصلت على موافقة الملك قصي وأمين، والن أطمح للحصول على موافقتك.


انبهر المغيرة وزوجه حالما سمعا كلمات الزبير، فكأي إنسان يسكن البقاء ساورتهم الشكوك أن


الملك الهارب مجرد أسطورة، وأنه غالبا قد مات أو على القل لن يرجع ملكا ولو كان حيا.


فقال المغيرة باستغراب: هل فعل قابلت الملك الهارب؟


ابتسم الزبير ورد: بالطبع، وقد أخبرته عنك.


ففرح المغيرة بهذا، وبدت عليه ابتسامة واسعة.


طفق الزبير يقلب نظرات جدية بين المغيرة وحورية، ثم قال: أيها المغيرة، إذا وفقت، فالملك


سيعفيك وكل الفيحاء من الضرائب إعفاء كامل، وسيلقبك أميرا على الفيحاء. وبالطبع ل تنس أنك


ستساهم في تحرير البقاء، التي أعلم مدى عشقك لها.


ذهل المغيرة وحورية مما سمعاه، فلم يتوقعا مثل هذا العرض السخي.

Free download pdf