رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

"أهل" قال سليم، وأضاف بصوته الناعم: كيف لي أن أساعدك؟


بدت نعومة سليم ورقته جلية، ل سيما لشخص بخبرة الزبير وفراسته.


اقتربت أم سليم سوسن من الباب، لتستمع إلى الحوار، فلطالما خشيت أن يأتي يوم يبحث فيه


أحدهم عن ابنها.


"مرحبا" قال الزبير، ثم أضاف: هل أنت سليم؟


تسارعت دقات قلب سليم، وتسارعت دقات قلب أمه أضعافا، واجتاحها الخوف والجزع،


فأدخلت ابنها إلى داخل الدار، وأغلقت الباب فورا، ثم صرخت: ل يوجد أحد هنا بهذا السم، ارحل


فورا قبل أن أوذيك.


لم يتأثر الزبير بكلمها إطلقا، ثم قال بصوت عال: أم سليم، أنا صديق ولست عدوا. أنا شيخ


قبائل الكثبة، وكسائر أهل البقاء أنا متيم بالقائد الهيثم – رحمه ال -. وقد أرسلني إليكم الملك قصي


لساعد سليماً وإياكم.


زاد ارتباك سوسن عندما سمعت هذا الكلم، ولكن على العكس منها، تحمس سليم، وأراد أن


يستمع للمزيد من هذا الغريب.


توجه سليم ليفتح له الباب، فنهته أمه، فقال لها: ل تخافي، أنا رجل ول أهاب أحدا.


فنهته من جديد، لكنه أصر وفتح الباب، بينما زاد رعبها وخوفها، وجعلت ترتجف.


قال سليم للزبير: تفضل بالدخول.


فدخل الزبير، ثم قال: مرحبا بكم.


ثم قال لسوسن: ل تخافي، أنا صديق كما أخبرتك وسأرمي سيفي أرضا حتى تطمئني.


فنزع سيفه من الحزام الذي على خصره ورماه أرضا.


ثم قال: سيدتي، وسليم، اسمي الزبير شيخ قبائل الكثبة، ولقد التقيت بالملك الهارب، وأخبرته


بخطتي لتحرير البقاء، وأخبرته بأني بحاجة إليك - يا سليم – لتنفيذها، وقد أرسلني هنا.


تفأجأ سليم وسوسن؛ بعدما أخبرهما بأنه التقى الملك الهارب.


دارهما كانت بسيطة جدا مصنوعة من الطين المتشقق، ووجد فيها أبسطة قليلة استخدمها سليم


وعائلته للجلوس وللنوم عليها كذلك.


سكت قليل، ثم أكمل: الهيثم هو أكثر رجل محبوب في البقاء، وهو رمز للقوة والشجاعة. الن


نريد أن نقود ثورة ضد ياقوتة والهيجاء، ووجودك قائدا في الثورة ضروري، لتذكر الناس بالهيثم


وتشحذ هممهم وتشجعهم.

Free download pdf