رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

بعد عدة أيام وصلت حورية وزوجها المغيرة إلى جبال اليبس، ضمن الجراءات ذاتها التي


اتّبِعَت مع أمين، من حرص على السرية، ومن العصب حول العين.


وحالما وصل أعلم الزبير فخرج للقائهما.


ساعد مقاتلو الحماية المغيرة على الترجل عن جواده، ثم أزالوا العصبة عن عينيه، ثم ساعد


المغيرة حورية على الترجل، وأزال العصبة عن عينيها.


اقترب الزبير منهما، وحالما رأياه، قالت حورية: كيف حالك، أيها الزبير؟


غضب المغيرة؛ لنها تحدثت قبله، كعادته في كل مرة يحدث فيها هذا، لكنه أتقن إخفاء غضبه


كالعادة.


ثم قال للزبير: كيف حالك؟


ابتسم الزبير فرحا، وقال: أهل بكما، لقد اشتقنا لكما.


وطفقوا يتحادثون ثم اصطحبهما إلى حيث سيقيمان، وأخبرهما أنه سيستدعيهما لحقا للقاء


الملك.


وأخيرا، وبعد أيام وصل سليم ضمن الحترازات نفسها، ومن جديد استقبله الزبير بالحضان


بالطريقة ذاتها، واصطحبه إلى الغرفة التي سيقيم فيها، وأنبأه أنه سيستدعيه لحقا للقاء الملك.


أقام جميع الزوار فرحين مستبشرين بلقاء الملك قصي، اللقاء الذي لم يكن هنالك شيء أعظم


شرفا منه في البقاء كلها. وبعد عدة أيام –أكرم فيها الملك وفادتهم جميعا-، وذات ليلة حان موعد


اللقاء، فأرسل الزبير في طلبهم جميعا.


تجمعوا كلهم على باب الغرفة التي اعتاد الملك الهارب لقاء الناس فيها، والتي سبق له أن التقى


فيها الزبير مرات عدة.


بعدها أدخلهم الزبير إلى الغرفة، ووقفوا جميعا أمام الملك الذي جلس على عرشه. وفي الغرفة


وُجد المير ريان، والقائد جاسم، وابنه القائد عاصم وعدد كبير من الحرس، إضافة لعدد كبير من


الخدم.


في البداية تقدم الزبير، وانحنى وقال: مرحبا، يا مولي.


فرد الملك، وهو يمسك رأس الضيغم: أهل بك وبضيوفي.


ثم استوى الزبير من انحناءته، وانحنى من جديد نحو المير، وهو يقول: تحيتي، يا مولي.


وبينما جلس المير على كرسي بجوار أبيه، بدا الغضب والمتعاض واضحين عليه، ولم يرد


على الزبير؛ مما أثار استغراب كل من في الحجرة.

Free download pdf