رواية الزبير يجب أن يقتل

(LAITHTAHER) #1

التزم الشاب الصمت من شدة الخجل.


قال الملك: اقترب، يا بني.


فاقترب منه سهيل ببطء وهو ينظر في الرض خجل، ولما دنا كثيرا من الملك احتضنه الملك


بعمق وشدة، ثم قال: اجلسا.


فجلس الزبير ثم سهيل ووجهاهما يشعان فرحا.


وبعدها طفق الثلثة يتحادثون، وشكلت تلك أسعد لحظات في حياة سهيل حتى تلك اللحظة؛ لنه


تميز عن كل شباب البقاء - على اتساعهما – بأمر لن يحظى به أحدهم أبدا.


ولما حل المساء، اتجه الفارسان نحو المعسكر، وظل يتحادثان طيلة الطريق.


ومما تحادثا به، أن الزبير سأل الملك: يا مولي، لي طلب عندك. واعذرني على كثرة طلباتي.


فقال الملك: أبشر.


فرد الزبير: أريد أن أجتمع بجللتك وبسمو المير ريان وبالعمداء بهاء وصلح والمعتصم


وبالمغيرة وجاسم.


احتل قلبَ الملك الفضولُ، وقال: حسن، لك ذلك...


***


وصل الفارسان المعسكر، وفي صباح اليوم التالي جمع الملك في الخيمة الكبيرة المخصصة


للتخطيط للمعارك، ابنه المير ريانا والقوياء الثلثة والمغيرة وجاسما، وهؤلء هم من طلبهم


الزبير، ثم أرسل في طلب الخير.


دخل الزبير الخيمة فوجدهم جميعا، ألقى عليهم التحية فردوا عليه بحرارة، إل المير رياناً التزم


الصمت، ولحظ الجميع ومنهم الزبير ذلك.


بعد مدة من الحديث، قال الملك: أحبائي، الزبير طلب أن أجمعكم به لنه يريد أن يحادثنا في أمر


ما. فلننصت جيدا إليه.


نظر الجميع إلى الزبير الذي تنهد ثم قال: يا قوم، أنتم تعلمون مدى ولئي للبقاء، وملكها... ول


يمكن أن أبدي مصلحتي على مصلحة المملكة أو الملك اللذينِ أفديهما بروحي. لكن لي رجاء لكم.


فقال العميد بهاء: تفضل، أيها الشاب المغوار. اطلب ما تشاء.


فقال الزبير: ملك الهيجاء الحالي، ميمون، شارك في الحرب التي قتل فيها جدي، والتي قادها


والده الملك هزيم.


والملك هزيم كان قد مات في اللحظات التي تحدث فيها الزبير.

Free download pdf